مثل مساحةٍ ضائعة بين طرفين بعيدين ,
يكون وجهي دائماً بين الوجوه المتزاحمة
يبحث عنك ..
كالأرض الخصبة , تنبت الأشياء التي أحتاجها فوق وجهي , فتعالي وامضغي فرحاً يبزغ من عينيّ , كزهرة نبتت في وجهي أحتاجها كثيراً , لأشعر بالفرح ..
هذا الوجه العاري غطّيه بيديك , حتى لا تراه الوجوه في الظلام , وتعالي قبّليه .
لن يجد الناس خبزاً في وجهي ولا مكاناً للنوم ولا حلماً كان بالأمس قريباً , فتعالي لتكوني أقرب منه .
كمرآة تصقلني , قفي أمامي وعندما أكون حزيناً ابتسمي , ثم تعالي إليّ
إحملي هذا الوجه كما تحملين كتاباً وتخرجين به من غرفة المكتبة إلى غرفة نومك , وكرواية جديدة لم يوضع لها عنوان قلّبيه بين يديكِ , ثم نامي قبل قراءته , وفي الصباح ضعي العنوان المناسب .
كصورة رمزية ضعيه في منتداك المفضّل
كحبّة حنطة ازرعيه تحت وسادتك ثم تعالي بعد حين وأطعمي المساكين
كبطاقة هويّة , تمثّل عدم الإنتماء للأماكن عبّري عن أحقية تواجدك
أنزعي الصورة قبل أن يكتشفون أنك تحملين زيفاً يحاول أن يثبت حقيقته .
***
(1)
اليد التي لامست وجهي في الخفاء تأخذ من تربتي وترمي بها في وجوه الآخرين ,
أحياناً أرى عيني هناك , في رأس أحدهم , أقترب منه ويشير إليّ أنه حقيقي ,
وجهي يتساقط حينها , ويقتسمه الناس ...
الناس يتقاسمون كل شيء , فقط عليهم أن يتفهّموا إحتياجي للوجه الذي معهم ,
كيف أجد نفسي بينهم من دون وجه ...! كيف سأحتاجه لو لم يقتسموه .!!!
(2)
تلك الجميلة في الحافلة تتمنى أن تلمس وجهي ,
لم تبيّن ذلك لي , لكن وجهها كان يصطدم بي ..
لا أعلم تماماً ماذا تريد , فقط كنت محتاجاً لأن أشعر بأن هناك من يريد وجهي ..
(3)
وحدها المرآة صادقة ,
تخبرني دائماً عن الأشياء التي تتدلّى من وجهي ,
الأيدي , الأقلام , القبلات , العيون المغروسة منذ الصباح , آثار الأظافر ,
والجدران التي مررت بها .
تخبرني أني أبدو منهكاً ,
يااااا الله أنا مُنهك .
0 التعليقات:
إرسال تعليق